ابن البيطار
457
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
وحدة لأنه أحد من سائر أنواع زبد البحر حتى أنه يحلق الشعر ، وبهذا السبب لما كان ذانك النوعان ينفعان من الجرب والقوابي والبهق والعلة التي يتقشر معها الجلد ويصفيان أيضاً البشرة لاعتدال قوتهما صار هذا النوع الذي ذكرناه أحرى أن لا يمكن فيه أن يفعل ذلك لأنه ليس يجلو ما يجده من الوسخ وغيره في ظاهر الجلد فقط ، بل يقشر الجلد نفسه ويكشطه ويغوص فيه حتى يحدث القروح ، وأما النوع الثالث ، فهو ألطف من سائر الأنواع ولذلك إذا أحرق شفى داء الثعلب متى خلط بالشراب الأحمر الناصع اللون الرقيق القوام ، ثم يطلى على داء الثعلب ، وأما النوع الرابع فقوته من نوع قوة هذا ، ولكنه أضعف منه بمقدار يسير . ديسقوريدوس : والصنفان من هذه الأصناف أعني الأول والثاني يستعملان فيما يغسل به النساء وينقين أبدانهن ، ويصلحان أيضاً لقلع البثور اللبنية والنمش من الوجه والكلف والقوابي والبرص والجرب المتقرح والبهق والكلف الأسود والآثار العارضة في الوجه ، وفي سائر البدن مما أشبه ذلك ، والصنف الثالث صالح لمن به عسر البول وينفع من الحصا والرمل في المثانة ووجع الكلى والاستسقاء ووجع الطحال ، وإذا أحرق وخلط بالخمر ولطخ به داء الثعلب أبرأ ، وأما الصنفان جميعاً الباقيان فإنهما يقبضان اللسان ، وقد يستعملان في أشياء أخر تجلو وتنقى وفيما يجلو الأسنان وينبت الشعر إذا خلط بالملح وإذا أراد أحد أن يحرق صنفاً من هذه الأصناف فليأخذه وليصيره في قدر من طين غير مطبوخ ويغطها وليطين غطاءها ويدخلها في أتون فإذا انطبخت أخرجها وأخذ ما فيها ورفعه واستعمله في وقت الحاجة إليه ، وقد يغسل القليميا ، وبدل زبد البحر إذا عدم وزنه من حجر القيشور . زبد البحيرة : يسمى باليونانية أدرمي وأدرفيون ، وأدرافيس وبالسريانية عافورا . ديسقوريدوس في الخامسة : تكون بالبلاد التي يقال لها عالاطيا وهي بلاد الفرنج يجمد كما يجمد الملح على قصب حلفاء ، ويوجد بين القصب والحشيش في مواضع رطبة فيها طين إذا جفت المواضع ، ولونه شبيه بلون زهر الحجر الذي يسمى أسيوس ، وشكله شبيه بشكل زبد البحر الرخو الكثير التجويف . جالينوس في 11 : هذا النوع الخامس في طعمه حرافة وحدة لأنه أحد من سائر أنواع زبد البحر ولكنه يخلط مع أدوية أخر تكسر من قوته فيصير ذلك نافعاً للعلل المحتاجة إلى الإسخان إذا عولج به من خارج فأما إلى داخل فليس